فقال علي: لعل لها عذرًا ، ثم قال لها ما حملك علي الزنا ؟ قالت كان لي خليط ، وفي إبله ماء ولبن ، ولم يكن في إبلي ماء ولا لبن ، فظمئت فاستسقيته فأبي أن يسقيني حتى أعطية نفسي ، فأبيت عليه ثلاثًا ،فلما ظمئت وظننت أن نفسي ستخرج أعطيته ما أراد ، فساقني .
فقال عليّ: الله أكبر { فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (1)
قال ابن القيم:"قلت والعمل علي هذا ، لو اضطرت المرأة إلي طعام أو شراب عند الرجل فمنعها منه إلا بنفسها ، وخافت الهلاك فمكنته من نفسها فلا حد عليها ثم قال .. هذه حكمها حكم المكرهة علي الزنا ، التي يقال لها: إن مكنت من نفسك وإلا قتلتك" (2)
ثانيًا: إذا كان الإكراه علي الزنا ملجئًا .
(1) سورة البقرة (173)
(2) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية . لابن القيم الجوزية صـ62 مطبعة المدني ط سنة 1992