وهى الحالة الثانية من أنواع الإكراه علي الزنا: ولقد اتفق العلماء بشأن المرأة المكرهة علي الزنا - ( سواء أكان الإكراه ملجئًا أم كان غير ملجئ كما سبق بيانه . أما الرجل المكره علي الزنا إكراهًا يتصف بالتمام والإلجاء فقد اختلف العلماء بشأن هذا الإكراه هل يعتد به فيكون مسوغًا لرفع الحد والإثم ، أم لا يعتد به .
ولعل السبب الذي أدي إلي اختلاف العلماء في ذلك ، هو نظرهم إلي درجة الرضا والاختيار الموجودة لدى المكره على الفعل هل يتصور إتيان الجريمة بغير رضا أم لا ؟ فمن تصور إتيان الجريمة بغير رضا فقد جعل الإكراه على الزنا جائزًا وبه يرفع الإثم ويدرأ الحد . هذا مع وضعنا في الاعتبار شروط الإكراه التي أشرنا إليها سابقًا - فإن تخلف شرط من الشروط لم يكن الإكراه ملجئًا ،