فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 934

وتعلو القيم وتصان الفضيلة فمبدأ ثنائية الجزاء هذا الذي قررته الشريعة الإسلامية عائد على الأخلاق بحمايتها وصونها بأعظم النتائج التي يتعذر على القانون الوضعي الحصول على مثلها .

* وشئ آخر يؤخذ على القانون الوضعي حين جعل الجزاء الجنائي جزاءًا دنيويًا فقط ، ولا علاقة بين القانون والدار الآخرة . فلا يؤخذ على هذا القانون أنه يفتح بابًا واسعًا من التحايل والهروب من تطبيق الجزاء فحسب وإنما يؤخذ عليه شئ آخر لا يعد أقل أهمية من ذلك ، وذلك هو وصف القانون الوضعي بالمادية البحتة ، فهنا تختفي نعمة الضمير وما تحقق من مكاسب أخلاقية للمجتمع ( إذا يصبح أمر الجزاء هنا مجرد إجراءات تأديبية وعقابية لا مجال فيها إلا إلي تطبيق القانون على الأحوال المختلفة للمسئولية أمام هذا القانون ) (1)

الأمر الثاني: أن مصدر الجزاء في القانون الوضعي هو الشرع الذي وضع القاعدة الجنائية الآمرة بفعل أو لا تفعل

(1) المسئولية والجزاء في السنة المطهرة / حسين صالح عناني صـ 444 وانظر كذلك / الوجيز لدراسة القانون / أحمد سلامة .- دار النهضة صـ 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت