( ب ) حين يكون الجزاء ( الجنائي ) مصدره بشريًا فإن ذلك يدل على تورط العقل البشرى فيما لا قبل له به فإنه لا شك حين يقرر ثوابًا وعقابًا لجريمة معينه فإنه حتمًا سوف يتأثر بعوامل ومؤثرات عديدة قد تحدثنا عنها سابقًا ، ( وحين تورط الإنسان في ذلك وأقحم نفسه في فلسفة للجزاء ثوابًا أو عقابا كان طبيعيا تطيش الموازين وتختل الأحكام وما من شك أن غرائب وعجائب تتناقض مع بعضها من جهة , وتتناقض من جهة , وتتنافي مع الحق والعدل والخير الذي هو المقصود الأسمى من وظيفة التفكير من جهة أخرى هذا ..فضلًا عما يفضي إليه هذا السلوك من افتيات البعض من الناس على نظرائهم من بنى جنسهم دون أي وجهه من حق أو صواب ) (1)
وهذا كله يدل على أن الجزاء في القانون الوضعي لا يقوم بتحقيق المتورط به من زجر المجرمين , , وتحقيق العدالة , وشفاء غيط المجني عليه , وذلك كله بسبب إمتداد البشر إليه بالحذف والإثبات . وذلك . بعكس الشريعة الإسلامية بعد تشرع الجزاء فيها ملك لله رب العالمين.
(1) لمسئولية والجزاء في السنة المطهرة / حسين صالح العناني صـ 439 * رسالة دكتوراه كلية أصول الدين بالقاهرة .