فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 934

[ج] .. التغير وعدم الثبات: وهذا الوصف يكون دائمًا لازمًا لكل ما هو بشرى . فإذا كان الجزاء كان مصدره ومشرعة بشرًا فإنه حتمًا ستكون هذه صفاته .

وذلك بعكس التشريع الجنائي الإسلامي فإنه الجزاء فيه جزاء ثابت لا يتغير بتغير الأفراد والجماعات والمؤسسات , ( فالقواعد الآخرة في الشريعة الإسلامية والنصوص الآمرة والناهية لا تقبل التغير من الأفراد ولو أجمعوا على ذلك قال الله تعالى ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا ((1) أما القانون الوضعي فإن القاعدة الجنائية إنما هي محل تعديل وتغير أو حذف بالكلية إذا ما اتفقت الهيئة التشريعية على ذلك , فبقرار من البرلمان يجوز التعديل في القانون رأي الأغلبية العدية وهي 51% من الأصوات (2)

(1) سورة الأحزاب آية رقم 36

(2) كمال الشريعة وعجز القانون الوضعي ز المستشار سالم البهنساوي صـ 24 بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت