فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 934

قال ابن كثير في قوله تعالى (( وما أصابكم من مصيبة ) )أى مهما أصابكم أيها الناس من المصائب فإنما هي عن سيئات تقدمت لكم ) (1) فكل مصيبة تصيب الإنسان لها سبب مما كسبت يد هذا الإنسان بل ، ويعفوا الله عن كثير - سبحانه وتعالى - فهذا جزاء قرره الإسلام واشتمل عليه ،

ولقد ذكرت السنة النبوية هذا الجزاء فقال - صلى الله عليه وسلم - { ما من مصيبة تصب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها } (2) ولقد ذكر البخاري قبل هذا الحديث قول الله تعالى:

( مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا ((3)

قال ابن المنير: الحاصل أن المرض كما جاز أن يكون مكفرًا للخطايا فذلك يكون جزاء لها..

وقال ابن بطال: ذهب أكثر أهل التأويل إلي أن معنى الآية أن المسلم يجازى على خطاياه في الدنيا بالمصائب التي تقع له فتكون كفارة لها (4)

(1) بن كثير ج4 صـ 125

(2) صحيح البخاري ك المرض باب كفارة المرض والحديث برقم 5640

(3) سورة النساء جزء من الآية 123

(4) فتح الباري لابن حجر ج5 دار الغد العربي صـ 495 ، 496 ( شرح كتاب المرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت