ومقصود الشرع من الخلق خمسة وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحه ، وكل ما يفوت هذه الأصول الخمسة فهو مفسده ودفعها مصلحه ) (1)
فالمصلحة الإسلامية ليست مرادفه للهدي وإنما هي الموافقة لمراد الشارع الحكيم في حفظ أصول الإسلام التي جاءت به الديانات السماوية . مقررة حفظ هذه الأصول . فلا بد أن تكون المصلحة - مصلحه حقيقية - أن تكون موافقة لمراد الشرع ، فما وافقه فهو المصلحة ، وما خالفه فهو المفسدة ، والمقياس الذي تقاس عليه الأمور وتوزن به المصالح هو القرآن والسنة .
*( فكل أصل أو حكم لابد أن نجده منتهيًا إليها .
وما وجدته من ذلك متنكبًا عنهما غير موصول السبب بهما فاعلم أنه دخيل في الشريعة ومزور عليها مهما رأيته مزوقًا بشارات المصلحة والفوائد والمنافع ) (2)
(1) المستصفي . الإمام الغزالي - مذيل بوقائع الرحموت للعلامة / عبد العلي محمد بن نظام الدين الأنصاري -
بشرح مسلم الثبوت - ج1 ص286، 287 / دار الكتب العلمية ببيروت .
(2) ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية د/ محمد سعيد رمضان البوطي ص411 مؤسسة الرسالة