ولقد تضافرت جهود الأمة وحكامها المخلصين لتحقيق هذا المبدأ والتي تقوم عليه الشريعة الإسلامية , بل والسماوات والأرض واعدت من اجترأ ليشفع في حدود الله تعالى - فهو ظالم جائر لأنه مؤد إلي التهاون في العدل . قال: - صلى الله عليه وسلم - منكرًا علي أسامه بن زيد رضي الله عنهما شفاعته في إسقاط حد السرقة - في حادثه المرأة المخزومية { أتشفع في حد من حدود الله ؟ ثم قام فخطب , قال:أيها الناس , إنما ضل من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه . وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد , وإيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها } (1)
سادسًا: التكفير عن الذنوب والسيئات:
فمن الأهداف التي تريد الشريعة الإسلامية تحقيقها من إيقاع الجزاء ( العقوبة ) على الجاني - أن تكفر سيئاته ويفوز بالجنة في الدار الآخرة وبهذا تكون إقامة الحدود والقصاص . جوابر كما هي زواجر .
( فيرى أكثر العلماء أن الحدود إذا أقيمت كانت مكفرة لما اقترف من الآثام وأنه لا يعذب في الآخرة(2)
(1) رواه البخاري عن عائشة . كتاب الحدود - باب كراهية الشافعة في الحد.
(2) فقه السنة الشيخ / سيد سابق ج2 ص310 مكتبة دار التراث القاهرة.