والردع العام وحده كهدف أخلاقي لا يستطيع أن يقوم بالوظيفة الكاملة للعقوبة الجنائية . وإن كان يحقق ركنًا مهمًا ويشكل عاملًا قويًا .
ومن هنا اتجهت بعض الأفكار الوضعية إلي إيجاد هدفًا آخر يحقق وظيفة العقوبة مع الردع العام فنادي مجموعة من الفلاسفة بهدف آخر للعقوبة فوق الردع العام وهو تحقيق العدالة , ومجموعة الفلاسفة هذه كونت ما يسمي بالمدرسة التقليدية الحديثة (1) وكانت أغراض أو أهداف العقوبة لدي أقطاب هذه المدرسة ممثلة في أمرين: ـ
الردع العام .
تحقيق العدالة .
فأخذت من المدرسة التقليدية الأولى ما يناسبها بعدما أن قامت علي أنقاضها وتحاشت ما وقعت فيه من أخطاء . غير أنها لم تأت بالكمال في هذا الموضوع أيضًا وإن قامت المدرسة التي قبلها .
(1) المدرسة التقليدية الحديثة: قامت في النصف الأول من القرن التاسع عشر الميلادي وذلك لتغطية الانتقادات التي
وجهت للمدرسة التقليدية القديمة وتأثرت هذه المدرسة بفكرة العدالة التي نادت بها كانت الألماني