فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 934

* يقول العلامة ابن القيم في توضيحه للآية الكريمة السابقة:"وأعاد الفعل ـ قوله تعالى ( وأطيعواْ ) مع أن حرف العطف يغني عن إعادته ـ إعلامًا بأن طاعة الرسول تجب استقلالًا من غير فرض ما أمر به علي الكتاب بل إذا أمر وجبت طاعته مطلقًا سواء كان ما أمر به في الكتاب أو لم يكن فيه فإنه أوتي الكتاب ومثله معه , ولم يأمر بطاعة أولي الأمر استقلالًا , بل حذف الفعل , وجعل طاعتهم ضمن طاعة الرسول إيذانًا بأنهم إنما يطاعون تبعًا لطاعة الرسول , فمن أمر منهم بطاعة الرسول وجبت طاعته , ومن أمر بخلاف ما جاء به الرسول فلا سمع ولا طاعة" (1)

وفي النص السابق لابن القيم يتضح لنا الآتي: ـ

1ـ أن الله تعالى جعل طاعة الرسول من أوامر ونواهي واجبة التنفيذ وجعلها طاعة مستقلة وإن لم يدل الكتاب الكريم علي معني ما أمر به - صلى الله عليه وسلم - أو نهي عنه .

2ـ أن هذه الطاعة المطلقة منا خاصة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وليس لأحد هذه الطاعة المطلقة .

(1) إعلام الموقعين بن القيم ج1 صـ 48 دار الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت