وهذه الأحاديث مع الآية التي قبلها تدل دلالة صريحة على شرعية القصاص لولى القتيل إن شاء أقتص وإن شاء عفي عن الجاني ورضى بالدية . وهى تدل في صراحة على النوع الذي تعمل فيه وهو القصاص في الأنفس .
وكما أن القصاص مشروع في الأنفس فإنه كذلك مشروع فيما دون الأنفس وواجب على الحاكم أن يقوم بتطبيقه إذا لم يرض المجني عليه بالدية أولم يعف عن الجاني فإن القصاص هنا مشروع وواجب على الحاكم أن يقوم بالاقتصاص من الجاني كائنًا من كان والقصاص دون الأنفس يشمل الآتي: ـ
أ- قصاص الأطراف
ب- قصاص الجراحات
ج- قصاص الضرب وما في معناه
وهذه الأنواع كلها تحدث فيها القرآن الكريم بإيجاب القصاص فيها إن أراد ذلك المعتدى عليه . ولم يرض بالدية أولم يعف عن الجاني ,ومن ذلك قوله تعالى .
{ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون } (1)
(1) سورة المائدة آيه رقم (45)