قال الأمام القرطبي: هذه الآية تدل على جريان القصاص فيما ذكر … فيؤخذ منه ما أخذ , ويفعل به كما فعل (1)
ولقد أوردت السنة النبوية أن القصاص يكون في الأطراف والجراحات والضرب كما هو كائن في الأنفس ,
فمن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - { من أصيب بقتل أو خَبْلٍ فإنه يختار إحدى ثلاث .. } (2)
والخبل هو إفساد الأعضاء وهو بسكون الباء ويقال خبل الحب قلبه إذا أفسده . يخبله خبلًا , ورجل خبل ومختبل , أي أصيب بقتل نفس أو قطع عضو . يقال بنو فلان يطالبون بدماء وخَبْل أي بقطع يدٍ أو رِجْل (3) وفى حديث أنس بن مالك - رضى الله عنه دلاله صريحة على وجوب القصاص في الأطراف والجراحات إلا أن يكون العفو.
(1) الجامع لأحكام القرآن القرطبي ج6 صـ178 و صـ177
(2) سنن أبى داود0 سابق
(3) النهاية في غريب الحديث لأبن الأبثر جـ2 صـ8 المكتبة العلمية بدون تحقيق طاهر أحمد الزاوى .