ثانيهما: وهو مأخوذ من طريق النظر - أن القتل نهاية العقوبة ،ونهاية العقوبة لا يترتب إلا على تكامل الجناية . ولا تتكامل الجناية إلا بوصف ( العمودية ) الذى هو أساس المؤاخذة , ويؤيد هذا أن كلمة (قتل ) جاءت في النص مطلقة , ومن المقرر أن المطلق ينصرف الى الفرد الكامل , ولاريب أن أكمل أنواع القتل هو ماكان عن طريق العمد .
والإستدلال على العمدية بهذين الوجهين اللذين بيناهما استدلال معروف مقبول عند كافة العلماء ) (1) والقول بهذا الشرط إنما هو إجماع أهل العلم (2)
فالقتل الخطأ ليس فيه القصاص وإنما فيه الدية , وذلك لأن الجانى لم يقصد التعدى على النفس البشرية , والخطأ واحد من الأسباب التى تؤدى إلى رفع المسئولية الجنائية , ووجبت الدية لئلا يطل دم في الإسلام وهى قاعدة إتفق عليها جمهرة علماء الإسلام .
(1) الإسلام عقيدة وشريعة للامام محمود شلتوت دار الشروق صـ347 , 348
(2) المعنى لابن قدامه جـ9 صـ339