فهرس الكتاب
ولما كانت النفس الظالمة ليس هناك من ضرورة لحفظها .. كان من المناسب عدم وضع عقوبة لمن قتلها أو إستعدى عليها (( وهذا يدل على أن الإسلام لا يحمى ولا يحافظ إلا على الطهارة والفضيلة . ولا يستهدف إلا حماية المصلحة الحقة العادلة وبناءًا على ذلك أبيح قتل النفس إذا كانت مرتدة أو قاتلة أو زانية , لأن المصلحة الضرورية هنا تستوجب ذلك ..ويلحق بالنفس الأطراف وتسرى الحماية الجنائية الإسلامية على الأطراف كالنفس أى بنفس قيودها .. فالحماية للأطراف البريئة لا الظالمة ) (1)
3-إمكان تحقيق المماثلة والمساوة
وهذا شرط اشترطه الفقهاء لتحقيق القصاص . فإن لم يمكن تحقيق المماثلة فإن القصاص ممتنع ..
وتحقيق المساوة التى نعنيها هى أن يكون المجنى عليه مكافئًا للجانى وهو أن يساويه في الدين (2) فيقتل الحر المسلم بالحر المسلم ذكرًا كان أو أنثى لقوله تعالى
(1) الجريمة والعقوبة في الشريعة الإسلامية د/ عبد الرحيم صدقى ط الأولى سنة 1408 مكتبه النهضة المصرية صـ88
وأنظر كذلك فلسفة العقوبة ( بحث في التربية الأخلاقية ) د/محمد مهدى علام ط2 سنة 1355 , سنة 1936 المطبعة
السلفية صـ45
(2) المعنى لأبن قدامه جـ9 صـ319 دار الغد العربى