فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 934

وهناك صورًا أخرى من المساواة أرادت الشريعة الإسلامية تحقيقها في تنفيذ القصاص ..وذلك لتحقيق المغزى العام من معنى القصاص ومن هذه الصور والتي تبرز لنا الجانب الأخلاقى الذى اشتمل عليه تشريع القصاص في الدين الإسلامى:

أ- المساواة في تنفيذ عقوبة القصاص في الأطراف فلا بد من القطع . فإن لم يقدر أن يحقق التماثل والتساوى فلا يجب القصاص وامتنع ووجبت الدية .

وفى هذا المعنى يقول الإمام الشافعى ( يؤخذ من الجارح كما أخذ من المجروح , فإذا كان على الإبتداء يعلم أنه يقدر على أنه يقتص منه ـ فلا يزاد فيه ولاينقص - إقتص منه , وإذا كان لا يقدر على ذلك فلا قصاص فيه , وأولى الأشياء أن لا يقتص منه كسر اليد والرجل لمعنين: ـ

أحداهما: أن دون عظمها حائلًا من جلد وعروق ولحم وعصب ممنوع إلا بما وجب عليه , فلو إستيقنا أنّا نكسر عظمه كما كسر عظمه لا نزيد فيه ولا ننقص فعلنا , ولكنا لا نصل الى العظم حتى ننال مما دونه مما وصفت مما لا يعرف قدره مما هو أكثر أو أقل مما نال من غيره .

والثانى: أنا لا نقدر على أن يكون كسر ككسر أبدًا فهو ممنوع من الوجهين (1) .

(1) الأم - للشافعى . جـ7 صـ470 , صـ4471 دار الغد العربى طـ أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت