فهرس الكتاب
"لاخلاف أن القصاص في القتل لا يقيمه إلا أولو الأمر" (1) فلا بد من وجود السلطان حين إقامة القصاص وإن كان الاستيفاء بيد ولى المجنى عليه , غير أن السلطان وجب عليه أن ( ينظر في الولى فإن كان يحسن الإستيفاء ويقدر عليه بالقوة والمعرفة مكنه منه ) وذلك لأن المقصود من إقامة القصاص التشفى وتمكينه منه أبلغ في ذلك) (2)
6 ـ الإحسان وذلك بأن يراعى الآلة التي يستوفى بها القصاص من الجانى وذلك سواء أكان القصاص في النفس أو فيما دون النفس (القطع أوالجرح) وهذا من باب الإحسان الى الجانى فلا تكون الألة كالّة ويستحسن أن يكون القصاص بالسيف أو بكل ما يؤدى الى الغرض في سرعة وعدم تألم , أوزيادة تعب , فلو كان هناك ما هوأسرع قطعًا من السيف لندب الشرع للأخذ به في إستيفاء القصاص ,( فينبغى أن يحكم معنى الإحسان الذى أمر به في هذا الأمر .
(1) الجامع لأحكام القرآ ن- القرطبى جـ 2 صـ250 دار الحديث القاهرة
(2) المغنى لابن قدامه جـ9 صـ 354