فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 934

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { إن الله كتب الإحسان على كل شئ فإذا قتلتم فأحسنواْ القتلة ,وإذا ذبحتم فإحسنوا الذبحة ,وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته } (1) فالإحسان مأمور به في هذا الحديث على وجه العموم , ولاريب أن إحسانها إنما يكون بكل ما لا يحدث مثلة , ولا يضاعف ألمًا .

وعلى ذلك يجب أن يكون التنفيذ بكل آلة تحقق الإحسان على هذا الوجه، والحياة كلما تقدمت في الإبتكار ,وجد فيها من وسائل الإحسان في القتلة مالا يوجد من قبل (2) فوجب الأخذ بكل مايحقق معنى الإحسان أكثر من غيره من الوسائل ..رحمة بالجانى حتى لاتكون مثلة .

وهذا هو رأى الشرع الإسلامى في الآلة التى يتم بها تنفيذ العقوبة وفىهذا المعنى يقول الإمام الشافعى - رحمه الله تعالى - ( وينبغى للإمام أن يتحفظ فيأمر من ينظر إلى سيفه فإن كان صارمًا وإلا أمره أن يأخذ سيفًا صارمًا لئلا يعذبه ) (3)

(1) سنن الترميذى ك الديات 0 باب 0 ماجاء في النهى عن المثلة وقال عنه أبوعيسى:هذا حديث حسن صحيح .

(2) أنظر في ذلك: الإسلام عقيدة وشريعة - الأمام محمود شلتوت صـ363 يتصرف , دار الشروق

(3) الأم للشافعى جـ6 صـ89 دار الغد العربى القاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت