فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 934

وبعد حديثنا عن - دعوة الإسلام الى العفو - أود أن أذكر شيئًا مهمًا . وهو أن الإسلام لم يترك مسألة العفو إلى أولياء الدم مطلقًا فإن عفواْ لم يكن للسلطان أو الحاكم عليه من سبيل ولاسيما إذا ماكان فاجرًا معتادًا للإجرام وكان لولى الدم مصلحة في العفو عنه .. فإن كان العفو مندوب إلا أنه في مثل هذا الموطن يكون من الأولى الأخذ على يد الظالمين الذين اعتادوا الإجرام واحترفوه فأصبحوا يهددوا أمن وسلامة المجتمع .. فلقد أعطى الإسلام مساحة لولى الأمر يستطيع من خلالها أن يحافظ على سلامة المجتمع ، فله حق تعزير الجانى وإن عفا عنه ولى الدم , أو المجنى عليه ذاته في حالة الإعتداء على مادون النفس .

قال ابن تمية ( العفو إحسان والإحسان هنا أفضل ويشترط ألا يحصل بالعفو ضرر ، فإذا حصل منه ضرر فلا يشرع ) (1) .

(1) الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت ط2 سنة 1423, سنة 2003 جـ (30) صـ

ـ174

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت