والعقوبة التى إعتمدتها النظم الوضعية هى الحبس . ولقد علمنا ما للحبس من اضرار خلقية , وإقتصادية , وصحية , مما يجعلها لا تصلح أن تكون عقوبة أصلية للقصاص , وفوق ذلك فهي لا تفيد المجني عليه بشيء ، فما المعني من حبس رجل قتل نفسًا زكية بغير حق , فالحبس ليس رادعًا كافيًا ,
وفى حالة القتل العمد المشدد . ترتفع العقوبة من الأشغال الشاقة إلى الإعدام . وذلك في عدد من الحالات: أهمها سبق الإصرار , الترصد , القتل بالسم , اقران القتل بجناية , ..فى هذه الحالات يكون الحكم هو الإعدام .
ثانيًا: فرقت الشريعة الإسلامية بين عقوبة القتل الخطأ والقتل العمد .
فجعلت جزاء القتل العمد واحد من اثنين إما القصاص وإما الدية وجعلت الدية هنا على الجانى فالعاقلة لاتحمل عمدًا ولا صلحًا . ولا اعترافًا
وجعلت الشريعة الإسلامية حكم قتل الخطأ . الدية عقوبة أصلية . ثم ندبت الى العفو والصفح .
ولم يكن للقصاص هنا موضع لإنتقاء القصد والإاردة في القتل الخطأ .. فإن أسس المسئولية لم تكن متوفرة ... ومنها العمدية .. قال الله تعالى: