وهو أمر مجمع عليه لدى جمهور الأمة (1) فلا شفاعة في الحد إذا رفع إلى الإمام . وهو بخلاف القصاص . كما ذكر . فالقصاص تدخله الشفاعة بل ويندب ذلك فيه أما الحدود فذالك محرم شرعًا فهو حق الله فلا يجوز لأحد أن يشفع فيه لدى السلطان فيمكن أن يتنازل صاحب الحق عن حقه . خاصة إذا كان من ذوى المرؤات .
وفى هذا أحاديث واردة تؤكد معناه ففى حديث المرأة المخزومية ما يؤكد هذا المعنى .. وفيه قول النبي- صلى الله عليه وسلم -: لأسامة بن حارثة الذى جاء شافعًا في الحد { يا أسامةَ أتشفعَ في حد من حدود الله ثم قام فاختطب فقال: إنما هلك الذين من قبلكم , أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه , وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد , وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها } (2)
(1) حكى راى الجمهور الأمام النووى على شرح مسلم جـ11 صـ186 دار الريان
(2) صحيح مسلم ك الحدود باب قطع السارق الشريف وغيره والنهى عن الشفاعة في الحدود وأبو داود ك الجدود باب
الحد يشفع فيه جـ4صـ187 برقم 4373 دار الحديث