ولاتقيم الشريعة الحدود بالريبة والتهمة بل لابد من التثبت من وقوع الجريمة , فلا بد أن تكون البينة واضحة والدليل ثابت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { لوكنت راجمًا أحدًا بغير بينة لرجمت فلانة ,فقد ظهرمنها الريبة في منطقها وهيئتها , ومن يدخل عليها } (1)
وبهذه الضمانات يحافظ الإسلام على من يحكم فيهم ألاّ يصيبهم بظلم لمجرد التهمة أو الريبة والظن فيهم .وما ذلك إلا لحرمة الإنسان وصيانة لأدميته . واظهارًا لكرامته من أن تهدر عن طريق الخطأ ،
فهذا واحد من أهم الجوانب الأخلاقية التي راعاه الإسلام قبل تنفيذ العقوبة على الجاني .
وهكذا راعى الإسلام ألا تنزل العقوبة إلا بمن يستحقها ،ولا تصيب إلا فاعلها الحقيقى
(1) نيل الأوطار - الشوكانى جـ7 104 وقال رواه ابن ماجة هكذا حدثنا العباس بن الوليد الدمشقى قال حدثنا زيد بن يحى
قال الشوكانى والعباس صدوق وزيد بن يحى ثقه , ويقيه رجال الأسناد رجال الصحيح