فطلبنا ذلك فوجدنا ( أدنى أقداره ) أن يؤلم فما نقص عن الألم فليس من أقداره وهذا
مالا خلاف فيه من أحد .
وكان أعلى أقداره: نهاية الألم في الزنا . مع السلامة منكل ماذكرنا ثم الحيطة من الألم على حسب ماوصفنا ) (1)
وقال الإمام الشافعى( ولم يبلغ في جلد الحد أن ينهر الدم في شيء من الحدود ولا
العقوبات , وذلك ان إنهار الدم في الضرب من أسباب التلف , وليس يراد بالحد التلف
إنما يراد به النكال أو الكفارة ) (2) وهذه هى غاية الشريعة من الجلد في الحدود .
النقطة الثانية: وقت الجلد:
اتفق الفقهاءعلى أن الجلد لا ينفذ في الحر والبرد الشديدين ,لأن ذلك يؤدى إلى الهلاك (3) وتراعى الشريعة الإسلامية هذا الأمر لئلا يؤدى الضرب في ذلك الوقت إلى هلاك المضروب إذ ليس من إرادة الشريعة إهلاك الجانى بل ردعه وتخويفه ,
النقطة الثالثة: موقف الشريعة من جلد ( ضرب ) المريض .
(1) المحلى . لابن حزم جـ11 صـ169 , صـ170 ,دار الحيل بيروت
(2) الأم للشافعى جـ6 , صـ215 دار الغد العربى القاهر ط الأولى .
(3) شرح فتح القدير . كمال الدين بن الهمام جـ5 صـ245. الحلبى