فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 934

طريق العمل أولًا وعلى الدولة النائبة عن الجماعة أن تعلمه كيف يعمل وتيسر له العمل . فإذا تعطل لعدم وجود العمل أو أداته ، أو لعدم قدرته على العمل جزئيًا أو كليًا فإن على الدولة أن توفر له ضروريات حياته كلها .... فالإسلام بذلك ربى ضمائر الناس وأخلاقهم .عن طريق الكسب الحلال ، فإن لم يوجد فعن طريق الوسائل التطبيقية التي تكفلها الدولة ) (1)

هذا هو الشكل الإجمالي الذي ارتسمه المنهج الإسلامي الاقتصادي ليسير عليه أفراد المجتمع .... فلماذا يحاول الإنسان بعد ذلك السرقة في ظل النظام المتكامل ؟ ( إنه يسرق للطمع في الثراء من غير طريق العمل - الثراء الذي عن طريق يروع أمن المجتمع ، ويحرم المجتمع من الطمأنينة التي من حقه أن يستمتع بها ، وكذلك يحرم أصحاب المال الحلال من أموالهم ....) (2)

هذا الأمر هو الذي حدا بالإسلام إلى تشديد عقوبة السارق . ( وهذه العقوبة ليس بها شائبة قسوة ما دام القصد من تنفيذه تأمين الحقوق ، وصيانة الجهود وتوجيه الناس إلى العيش من كسبهم الحلال ) (3)

(1) فى ظلال القرآن - ج2 ص882

(2) فى ظلال القرآن - ج2 ص883

(3) الأسلام والأوضاع الاقتصادية الشيخ/ محمد الغزالى ص64 دار الريان للتراث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت