ومن ذلك شبهة الضرورة - التي تلجئ الجاني إلي ارتكاب جنايته حفاظًا منه على ضروري من ضروريات حياته ، { روى مالك بن أنس أن رقيقًا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة فانتحروها ، فرفع ذلك إلي عمر بن الخطاب ، فأمر عمر كثير بن الصلت بقطع أيديهم ثم قال عمر أراك تجيعهم ؟ والله لأغرمنك غرمًا يشق عليك ثم قال للمزني كم ثمن ناقتك ؟ فقال: كنت والله أمنعها من أربعمائة درهم . فقال عمر لحاطب: أعطه ثمانمائة درهم . قال ابن وهب أن عمر بن الخطاب - بعد أن أمر كثير بن الصلت بقطع أيدي الذين سرقوا - أرسل وراءه من يأتيه بهم ( ليرفع الحد عنهم ) فلما جئ بهم قال لعبد الرحمن بن حاطب: لولا أنى أظنكم تستعملونهم وتجيعونهم حتى لو وجدوا ما حرم الله لأكلوه لقطعتهم ، ولكن والله إذا تركتهم لأغرمنك غرامة توجعك } (1)
(1) الحديث - مؤطأ مالك ك الأقضية باب القضاء في الضوارى والحريسة ص532 دار التقوى والحديث رقم (1430