وبهذا قال كثير من الحنابلة وبه قال الأوزاعي والليث والشافعي وأبو يوسف وأبو ثور (1) وبه قال بن تيميه (2) وهو رأي الإمام مالك (3)
وأري أن هذا الرأي الأخير وهو الأقرب إلي منهج الإسلام لإرساء الآمن وعلي الخصوص في هذه الآونة الأخيرة التي كثرت فيها العصابات المختلفة كعصابات القتل وخطف الأطفال والسطو علي المنازل , والبنوك وخطف النساء للفجور بهن فخروج هذه العصابات علي هذا النحو الذي يذهب بالأمن من قلوب أهل المدن يعتبر محاربة لله وللرسول فيجب تطبيق الحد عليهم إن توفرت فيهم بقية الشروط التي سنذكرها بعد 0
2 ـ اختلف العلماء حول شرط آخر لتحقيق جريمة الحرابة. وهو أن يكون مع المحارب سلاحاًَ.
فلقد اشترط أبو حنيفة أن يكون معهم سلاحًا حتى تعد الجريمة حرابة , وذهب كثير من الفقهاء كالشافعي وأبي ثور وأبي يوسف وابن تيميه إلي عدم اشتراط ذلك , فمن قاتل أو عارض بالعصي والحجارة أو بأي نوع من أنواع القتال فهو محارب.
(1) المرجع السابق جـ 10 صـ 145 والأم جـ 8 صـ 38
(2) السياسة الشرعية لابن تيميه صـ 69
(3) نظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد جـ 2 صـ 416