أما قتل الغيلة فهو محل خلاف بين الفقهاء إذ يرى بعض الحنابلة والمالكية والظاهرية أن ذلك من قطع الطريق .. يقول الشيخ أبو زهرة معلقًا علي ذلك بقوله:"ولا شك إن اعتبار الغيلة من قبيل المحاربة يحتاج إلي نظر كبير لأن المجاهرة التي هي من مقتضيات معني المحاربة غير قائمة إذ أن الاغتيال والمجاهرة نقيضان لا يجتمعان، لأن هذه تكون بإعلام والأخر يكون في اختفاء ولا يمكنه اعتبار الغيلة من قبيل المحاربة إلا إذا كانت ثمرة اتفاق جنائي تقوم به جماعة يكون عملها هو الاغتيال كتلك الجماعة التي تقوم بجرائم القتل غيلة للسياسيين أو أصحاب الأعمال فإن هؤلاء يمكن أن يعدوا محاربين لهذا الاتفاق وأن هذا الاتفاق والتنفيذ يصح أن يقوم مقام المجاهرة" (1)
فهذه شروط ثلاث حررها الفقهاء المسلمون لتكون ضابطًا لجريمة الحرابة وقيدًا له،وأراد الفقهاء بهذه الشروط الثلاث كل جريمة من شأنها أن تزعزع أمن المجتمع وتذهب باستقراره وتذيع فيه إرهاب المواطنين سواء أكانت الجريمة داخل المصر أم خارجة بالمحدد من السلاح أم بأي أداة تثير الخوف وتبث الرعب، عصابة مسلحة أم غير مسلحة خفية كانت أم جهرة ما دام القصد من ذلك زعزعة أمن الناس.