إن العناية بالمحافظة علي - الوضع الاجتماعي لمثل هؤلاء الفاسدين والإبقاء عليهم ومعاقبة الصادقين في وصفهم ، إنه لمسلك خطير يؤمّن من خلاله طريق الغواية والفساد. ( إنه لا يُصلح الفرد المعوج السيرة بحمايته . وإنما يشجعه بهذه الحماية علي الإمعان في الفساد بل إنه ليغري كثيرًا من الصالحين بسلوك طريق الفساد ما دام أنهم قد أمنوا من التشنيع والانتقاد وهكذا تفسد الجماعة وتهدر الأخلاق الفاضلة لأن القانون( أو النظام ) يحمي من لا يستحق الحماية علي الأخلاق ) (1)
وبهذا يستطيع المنصف أن يقرر أن النظم الوضعية قد ارتكبت خطئًا فادحًا في حق الأخلاق الإنسانية . مما أدي إلي تكميم الناس ، وإشاعة روح السلبية ، والخوف من إظهار الحق خوفًا من سطوة القانون .
ثانيًا: عقوبة القذف والجانب الأخلاقي فيها بين الإسلام والنظم الأخرى:
في الشريعة: قد علمنا أن الشريعة الإسلامية قررت عقوبة محددة للقذف ، وهذه العقوبة تتمثل في أمرين .
الأول: الجلد ثمانين جلدة .
(1) المرجع السابق ج2 ص456 مؤسسة الرسالة