وبعد أن عرفنا أن الأمة من لدن الصدر الأول وحتى الآن أجازت الإجماع واعتبرته المصدر الثالث من مصادر التشريع الإسلامي فهذا في حد ذاته يعتبر إجماع صدر عن الأمة كلها إذ ينفي العقل عادة أن يخطئ جميع المجتهدين إذا اتفقوا علي أمر من الأمور دون أن ينتبه إليه واحد منهم .
ثالثا- الأساس التشريعي للإجماع:
يري الفقهاء أن الإجماع لا بد له من سند يقوم عليه , وذلك بمعني أن القواعد التي يضعها الإجماع يجب أن تبني علي سند من مصدر آخر { فالأساس الذي يقوم عليه سند الإجماع هو القرآن الكريم ـ أو السنة النبوية المطهرة , أو القياس } (1)
فالإجماع الذي يصدره المجتهدون من هذه الأمة هو في ذاته خاضع للمصدرين الأولين القرآن الكريم ـ المصدر الأول ـ والسنة النبوية ـ المصدر الثاني ـ أو يعتمد علي قياس هذين الأصلين في مسألة مشابهة .
* أهمية الإجماع
(1) الجريمة / محمد أبو زهرة صـ 170