(وتظهر فائدة الإجماع هنا إذا كان السند الدال علي حكم معين ظني الدلالة وليس قطعي الدلالة . فإذا انعقد الإجماع علي الاستدلال به كان ما انتهي إليه الإجماع في هذا الحكم قطعيًا ووجب الأخذ به ـ ذلك لأن الإجماع قوي السند وزكاه إلي درجة أن صار مدلوله قطعيًا لا يجوز إنكار ما اشتمل عليه من حكم: إذ أن الإجماع علي دلالة نص جعله في مرتبة الأمر الذي من الدين بالضرورة ) (1)
* وأمر أخر يظهر لنا أهمية الإجماع كمصدر للتشريع الإسلامي .
هو أن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة لا يتسعان للتدليل علي كل مسألة من مستجدات الحياة , إذ أن النوازل اليومية والمستجدات الحياتية لا تقف عند حد من الحدود.
فلا بد من وجود عنصر مستمر وفياض , يعطي من خلاله مطالب الحياة اليومية ،
(1) أصول الفقه / محمد أبو زهرة / دار الفكر صـ 193