ولا يجوز أن يمنع عنه الماء أو الطعام ولا يعذب ، فإن تاب لم يقتل ، وإلا قتل بعد غروب شمس اليوم الثالث وأستدل المالكية ومن قال برأيهم . (1) بحديث عمر بن الخطاب السابق ( فهلا حبستموه ثلاثًا وأطعمتموه كل يوم رغيفًا ...)
وفيه جانب أخلاقي آخر وهو عدم حبس الطعام والشراب عنه وإن كان يضيق عليه فيهما ولكن لا يمنع منها كلية .
ولقد أعتبر المالكية أن هذه المدة كافية في إزالة الشبهات لدى المرتد ( وإلى الرأي السابق ذهب الإمام الزهري .. رضى الله عنه - فقال:( يدعى المرتد ثلاث مرات ، فإن أبي قتل ، ولا يلزم أن تكون في ثلاثة أيام ، لأن العبرة بتعدد أسباب الهداية الإرشاد وطلب الهداية ،وتكرارها وليس بتعدد الزمن .
ويروى عن على بن أبي طالب رضى الله عنه أنه يستتاب شهرًا ، وروى عن إبراهيم النخعى أنه يستتاب أبدًا ) (2)
قال أبو الحسن الكرخى (وهذا قول أصحابنا جميعًا أن المرتد يستتاب أبدًا فالراجح ألا تتحدد الاستتابة بعدد مرات ولا بعدد أيام ) (3)
وقال الحسن ( يستتاب مائة مرة ) (4)
(1) شرح فتح القدير ج4 ص387 ط عيسى الحلبي
(4) الجامع لأحكام القرآن . القرطبي ج3 ص50 دار الحديث . القاهرة .