وأشارت السنة النبوية تحقيقًا لوحدة المسلمين ودفعًا للفتن التي تحدث من آثر الخروج على المجتمع . بالحكم على من خرج عليهم بالمدافعة حتى ولو وصل ذلك إلى قتله بالسيف . فقال - صلى الله عليه وسلم - { أنه ستكون هَنَاتُ وَهَنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهى جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان } (1)
ومن أراد أن ينازع الحكومة الإسلامية حكمها - منازعة بغير الحق . فيقتل حفاظًا على وحدة المسلمين وإخمادًا لثورات قد تراق فيها دماء بغير حق .
فقال - صلى الله عليه وسلم - { إذا بيع لخليفتين فاقتلواْ الآخر منهما } (2)
وإن الخروج على الحاكم الفاسق محل خلاف بين الفقهاء وليس هذا موضوع التفضيل فيه ,
ومن خلال ما سبق تأكد لنا مدى عناية الإسلام بالمحافظة على روح الجماعة المسلمة , وعدم تفرقة أمرهم ,
(1) صحيح مسلم ك الفتن باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع جـ4 صـ518 وسنن أبى داود ك السنة
باب قتل الخوارج والحديث برقم (4762)
(2) صحيح مسلم ك الأمارة باب إذا بويع لخليفتين جـ4 صـ519 والسنن الكبرى . البيهقى . ك قتال أهل البغي
.باب لا يصلح أمان في عصر واحد جـ صـ144