ويلتقي هذا الشرط مع ما ذكره الأحناف في التعريف بقولهم ( الخارجون عن طاعة الحق بغير حق ) ويزيد الشافعيون شروطًا أخرى وهى:
أن يكون لديهم تأويل فاسد.
أن يكون لهم شوكة .
أن يكون فيهم أمير مطاع .
بينما نرى من خلال تعريف الحنابلة السابق إسقاط لبعض الشروط التي رآها الشافعية . وهى
( ولو غير عدل ) أي ولو كان الإمام الخارجون عليه غير عدل .
ولو لم يكن فيهم مطاع . وهو شرط لدى الشافعية .
ونلحظ من التعريفات السابقة أن البغي هو الوقوف في وجه الإمام الذي اختارته الأمة والخروج عليه بتأويل . ولهم شوكة .
ثالثًا: الأدلة على تجريم البغي في الشرع الإسلامي .
أ- من القرآن:
والأصل في جريمة البغي قول الله تعالى:
{ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } (1)
ب- من نصوص السنة النبوية المطهرة:
(1) سورة الحجرات آيه رقم 9