وفى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على وجوب طاعة الإمام وعدم الخروج عليه بصفة فردية وإن كان ظالمًا لآحاد المسلمين وذلك تغليبًا لاجتماع كلمة المسلمين على حق الفرد . فعن المقدام بن معد يكرب أن رسول- صلى الله عليه وسلم - قال: { أطيعواْ أمراءكم مهما كان فإن أمروكم بشيء مما جئتكم به فإنهم يؤجرون عليه وتؤجرون بطاعتهم . وان أمروكم بشيء مما لم آتكم به فإنه عليهم وأنتم منه براء . ذلكم بأنكم إذا لقيتم ربنا لا ظلم فيقول لا ظلم فتقولون ربنا أرسلت إلينا رسلًا فأطعناهم بإذنك , واستخلفت علينا خلفاء فأطعناهم بإذنك , وأمرت علينا أمراء فأطعناهم بإذنك فيقول صدقتم هو عليهم وانتم منه براءُ } (1)
وفى جزاء من خرج على الجماعة باغيًا قال - صلى الله عليه وسلم - { أنه ستكون هَنَاتُ وهَنَاتَ فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهى جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان } (2)
رابعًا: الجوانب الأخلاقية في شروط تحقيق البغي في الشريعة الإسلامية:
لقد ذكر العلماء شروطًا لتحقيق جريمة البغي ومن هذه القيود: ـ
أن يكون الإمام الخروج عليه عدلًا: