يقول الإمام الجو يني ـ (فالذي يقتضيه امتداد النظر ابتدارًا قبل الافتقار , وإنعام الاعتبار . إن كل ما ينقض صفه مدعية في الإمامة ويتضمن انتفاءها فهو مؤثر في الخلع والانخلاع .) (1)
وأما ما ذكره الحنابلة بعدم أهمية هذا القيد في الإمام الذي اعتبروا الخروج عليه بغيا في قولهم ( الخارجون عن الإمام ولو غير عدل )
ربما كانت هذه العدالة التي يقصدونها هي التقوى والدرع وعدم فسقه ولو كانت العدالة التي لا يشترطونها كذلك لكانت كما ذهبوا إليه أما إذا كان الفسق خارجًا عن ذاته ممتدًا إلى رعاياه وشريعة مولاه فإنه بذلك تنخرم إمامته ويجب على المسلمين عزله يقول الإمام الجويني في ذلك:"فأما إذا توصل منه العصيان , وفشا منه العدوان وظهر الفساد وزال السداد وتعطلت الحقوق والحدود , وارتفعت الصيانة , ووضعت الخيانة , واستجرأ الظلمة , ولم يجد المظلوم منصفًا من ظلمه , وتداعى الخلل والخطل إلى عظائم الأمور وتعطيل الثغور ,, فلا بد من استدراك"
(1) غياث الأمم في الثبات الظلم ( الغياثى ) لإمام الحرمين أبى المعالي الجوينى /دار الدعوة إسكندرية ط
الأولى .صـ103 تحقيق د/ مصطفى حلمي .