فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 934

والتأول هو ادعاء وجود مبرر شرعي للخروج أو الثورة على الحاكم أو السلطة القائمة .

وهذا الشرط يعتبر امتيازًا يمتاز به الخارجون على الإمام وما ذاك إلا لأنهم خرجوا عليه بناءًا على تأول شرعي مستمد من الشريعة الإسلامية بعد اجتهاد لهم ـ حتى ولو كان اجتهادهم خاطئًا فإنهم بناءًا على ذلك يعذرون وتطبق عليهم أحكام البغاة ,

أما إن كانوا غير متأولين , أو كانوا متأولين تأويلًا فاسدًا لا تقبل الشريعة أساسه فإنهم يعاملون على الإمام معاملة المحاربين مثال ذلك: ( إذا كان الغرض من الخروج على الإمام أي تغير يتنافى مع نصوص الشريعة كإدخال نظام غير إسلامي يخالف النظام , أو تمكين دولة أجنبية من التسلط على البلاد أو إضعاف قوة الدول أمام غيرها من الدول . إذا كان الغرض شيئًا من هذا أو مثله , فإن الجريمة لا تكون بغيًا أي سياسية وإنما هي إفساد في الأرض ومحاربة لله ورسوله ) (1)

ووضع هذا الضمان ـ الأخلاقي ـ له أهمية كبرى في حل مثل هذه الأزمات التي تنشأ وينشأ معها من الفتن مالا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى ومظهر أهمية هذا القيد بأنه:

(1) التشريع الجنائي الإسلامي . عبد القادر عوده جـ1 صـ103 م الرسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت