معلوم أن نصوص القرآن الكريم وصريح السنة النبوية إذا أثبتت حكما شرعيًا أصبح هذا الحكم معلوم من الدين بالضرورة ما دام أن هذا الحكم الصادر عن هذين المصدرين حكم عام ليس بخصوص واقعة فريدة بعينها فإن هذا الحكم لا يجوز أن يعطل , أو يلغي , لأن النص إنما هو ثابت مع اختلاف المكان وتغاير الزمان .
أما الإجماع فالحكم الذي يقرره المجتهدون في عصر من العصور يمكن أن يلغي أو يعدل بإجماع لاحق , ( فكل جيل يمكن أن يقرر بالإجماع ما يراه مناسبًا له ولو خالف إجماع الأجيال السابقة , بل له أن يعدل عما تقرر بإجماعه في تاريخ سابق ) (1)
شريطة أن يكون هذا التغير الذي يحدث للإجماع السابق بالإجماع اللاحق مستند إلي المصلحة ,فإذا تغيرت المصلحة التي يبني عليها الإجماع ( السابق ) تغير الإجماع تبعًا لها .
(1) فقه الخلافة وتطورها ج1 ( أصول الحكم في الإسلام ) . د / عبد الرازق السنهوري ع5 صـ 5 .
مطبوعات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية