الفكر المعوج , وكل هذه الأخلاق احتوت عليها الضمانات الأخلاقية التي وضعت عقوبة البغي في التشريع الإسلامي فمن هذه الأخلاقيات ما يأتي:-
1 ـ إذا خرج البغاة على الإمام العادل:
عدوا في نظر الشريعة بغاة ـ أي توفرت فيهم الشروط التي وضعها العلماء
في تعريف البغاة .
فإنه لا يجوز للإمام أن يبدأهم بقتال حتى يحاول معهم الإصلاح بالكلمة قبل ردهم بالمغالبة ويردعهم بالقوة , فيسألهم عن سبب خروجهم عليه إذ قد يكون خروجهم بسبب ظلم وقع عليهم فيدفعه الإمام أو خرجوا بسبب شبهة عرضت لهم فيجليها عنهم ( فلا يقاتل الباغي حتى يُعلم أنه لا يقدر على رده عن بغيه بالكلام ) (1)
يقول الأمام ابن قدامه ( ولا يجوز قتالهم حتى يبعث إليهم من يسألهم ويكشف لهم الصواب .إلا أن يخاف كلبهم فلا يمكن ذلك في حقهم , فأما إن أمكن تعريفهم عرفهم ذلك , وأزال ما يذكرونه من المظالم , وأزال حججهم , فإن لجواْ قاتلهم حينئذ . لأن الله أمر بالإصلاح قبل القتال
فقال سبحانه:
(1) أنظر مضمونه .الأم للشافعي جـ8 صـ378 دار الغد العربي
وانظر كذلك: شرح فتح القدير . صـ410 عيس الحلبي