ِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (1)
وروى أن عليًا ـ رضى الله عنه ـ راسل أهل البصرة قبل وقعة الجمل . ثم أمر أصحابه أن لا يبدؤهم بقتال . ثم قال هذا يوم من فلج فيه فلج يوم القيامة …فإن أبو الرجوع وعظمهم وخوفهم القتال , وإنما كان كذلك لأن المقصود كفهم ودفع شرهم , لا قتلهم , فإذا أمكن بمجرد القول كان أولى من القتال لما فيه من الضرر بالفريقين , فإن سألواْ الأنظار نظر في حالهم وبحث في أمرهم , فإن بان له أن قصدهم الرجوع إلى الطاعة ومعرفة الحق أمهلهم .
قال ابن المنذر أجمع على هذا كل من احفظ عنه من أهل العلم ) (2)
فإذا لم يفلح معهم ذلك كله دفعهم بالقتال .
(1) سورة الحجرات آيه رقم (9)
(2) المغنى لابن قدامه جـ10 صـ 817 يتصرف في بعض الفقرات دار الغد العربي