2 ـ إن قاومهم الإمام ودفعهم بالقوة ( فعليه أن يقصد ردعهم لا قتلهم(1) وإفناءهم
فإنهم مازالوا تحت وصف الإيمان والأخوة فلم يخرجوا عنهما بنص القرآن
الكريم فقال تعالى: { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.. }
وقال تعالى:
في الآية التالية لها { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ } (2)
(فإنما قرر القتال والمدافعة هنا لرد المؤمنين إلي صف الأخوة الإسلام مرة أخرى ) (3) ,
ولم يقرر القتال للقضاء على الخارجين فكان القتال في ذاته رحمة وليس انتقامًا . وهكذا يجب أن يكون حسب تصور الشريعة الإسلامية لقيمة الأخوة .
وهذه القيمة الأخلاقية التي تعمل الشريعة الإسلامية للمحافظة عليها يتبعها عدة قيم أخرى تستلزم فيه الأخوة , ومن ذلك .
3ـ يكره للعدل أن يعمد قتل ذي رحمة الباغي وإلى هذا ذهب الشافعي (4) ورواية للحنابلة وقال ابن قدامه ( وإليه ذهب طائفة من أهل العلم القصد وهو اصح إن شاء الله لقوله تعالى:
(1) الأحكام السلطانية الما وردى صـ64
(2) سورة الحجرات جزء من الآيتين 10,9
(3) أنظر معناه في ظلال القرآن . سيد قطب جـ6 صـ3343 الشروق
(4) الأم للشافعي جـ8 صـ377.