قال بن القيم يرحمه الله تعالى: ( أما التسعير فمنه ما هو ظلم محرم ومنه ما هو عدل جائز ... فإذا كان الناس يبيعون سلعهم علي الوجه المعروف من غير ظلم منهم وقد ارتفع السعر إما لقلة الشيء أو كثرة الخلق فهذا إلى الله فإلزام الناس أن يبيعوا بقيمة معينة إكراه يغير حق، فإن امتنع أرباب السلع من بيعها , مع ضرورة الناس إليها إلا بزيادة علي القيمة المعروفة , فهنا يجب بيعها بقيمة المثل ... فالتسعير هنا إلزام بالعدل الذي ألزمهم الله به ) (1)
ولقد حدد العلماء حرمة التسعير التي تحدث عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حدث بها غبن للتجار وأهل الصناعات وأخل ذلك بربحهم ولم يكن برضا منهم.
قال:...."ووجهه هذا أن به يتوصل إلي معرفة مصالح البائعين والمشترين , ويحصل للباعة في ذلك من الربح ما يقوم بهم ولا يكون فيه إجحاف بالناس ) (2) "
(1) انظر في ذلك: الطرق الحكيمة في السياسة الشرعية لابن القيم مطبعة المدني صـ 252 ، 253
(2) انظر المرجع السابق صـ 263 وانظر كذلك:
تغيير الأحكام في الشريعة الإسلامية / د/ إسماعيل كوكسال مؤسسة الرسالة ط1 سنة 2000 صـ 103