فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 934

(4) أن الإلزام بهذا الشكل الإسلامي إنما هو يحرر الإنسان من الخضوع لإنسان مثله , فالالتزام ليس من أجل الدولة , ولا من أجل السلطات الحاكمة أو لا من أجل الأفراد أنفسهم ومن ثم يتحرر الفرد البشرى من كل مظاهر العبودية والخضوع لغير الله تعالى , وتهذيب معاني القهر والتسلط وتبدوا ملامح الانقياد الذاتي بدافع الإيمان بالله تعالى , وهذا هو قيمة الأخلاق في قضية الإلزام، هذه الآثار السابقة متضافرة تؤدى إلى نتيجة حتمية وهى وجوب الخضوع للشريعة الإسلامية وجهة إصدار الأحكام فيها لما فيها من الجوانب الأخلاقية مالم تقو النظم الوضعية على تقديمه للناس ,

ثالثًا: تميزت الشريعة الإسلامية عن النظم الوضعية في تصورها للمسؤلية والجانب الأخلاقي فيها.

وتبرز هذه المميزات في الأتي:

اتصاف المسئولية الجنائية بالصفة الدينية . وهذه صفه لم توصف بها النظم الوضعية على إطلاقها .فلقد أنكرت بعض النظم الوضعية المسئولية الدينية وأنكرت كذلك المسؤلية الأخروية فضلًا عن أنها أنكرت ما يتعلق بالدين والإله ) بل أنكرت المسألة الغيبية بكاملها.

ولقد كان هناك آثار أخلاقية أفرزتها عقيدة الإيمان بالمسئولية الأخروية منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت