فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 142

آيَاتٍ، وَقِيلَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ آيَةً، وَقِيلَ مِائَتَانِ وَتِسْعَ عَشْرَةَ آيَةً، وَقِيلَ مِائَتَانِ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ آيَةً أَوْ سِتٌّ وَعِشْرُونَ آيَةً، وَقِيلَ مِائَتَانِ وَسِتٌّ وَثَلَاثُونَ حَكَى ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي كِتَابِ الْبَيَانِ

وَأَمَّا كَلِمَاتُهُ: فَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ أَلْفَ كَلِمَةٍ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَسَبْعٌ وَثَلَاثُونَ كَلِمَةً

وَأَمَّا حُرُوفُهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ حَرْفٍ وَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَرْفٍ [1]

** فإن قيل ما سبب اختلافهم في العد؟

َفالجواب كما قال الزركشي: اعْلَمْ أَنَّ سَبَبَ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي عَدِّ الْآيِ وَالْكَلِمِ وَالْحُرُوفِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كَانَ يَقِفُ عَلَى رُءُوسِ الْآيِ لِلتَّوْقِيفِ فَإِذَا عُلِمَ مَحَلُّهَا وَصَلَ لِلتَّمَامِ فَيَحْسَبُ السَّامِعُ أَنَّهَا لَيْسَتْ فَاصِلَةً

وَأَيْضًا الْبَسْمَلَةُ نَزَلَتْ مَعَ السُّورَةِ فِي بَعْضِ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ فَمَنْ قَرَأَ بِحَرْفٍ نَزَلَتْ فِيهِ عَدَّهَا وَمَنْ قَرَأَ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يَعُدَّهَا.

وَسَبَبُ الِاخْتِلَافِ فِي الْكَلِمَةِ أن الكلمة لها حقيقة ومجاز وَرَسْمٌ وَاعْتِبَارُ كُلٍّ مِنْهَا جَائِزٌ وَكُلٌّ مِنَ الْعُلَمَاءِ اعْتَبَرَ أَحَدَ الْجَوَائِزِ

وَأَطْوَلُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ هِيَ الْبَقَرَةُ وَأَقْصَرُهَا الْكَوْثَرُ

وَأَطْوَلُ آيَةٍ فِيهِ آيَةُ الدَّيْنِ [سورةالبقرة: آية رقم 282] مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ كَلِمَةً وَخَمْسُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ حَرْفًا

وَأَقْصَرُ آيَةٍ فِيهِ: {وَالضُّحَى} ثُمَّ: {وَالْفَجْرِ} كُلُّ كَلِمَةٍ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ تَقْدِيرًا ثُمَّ لَفْظًا سِتَّةٌ رَسْمًا، لَا {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: 64] لِأَنَّهَا سَبْعَةُ أَحْرُفٍ لَفْظًا وَرَسْمًا وَثَمَانِيَةٌ تَقْدِيرًا، وَلَا {ثم نظر} [المدثر: 21] لِأَنَّهُمَا كَلِمَتَانِ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ رَسْمًا وَكِتَابَةً وَسِتَّةُ أَحْرُفٍ تَقْدِيرًا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.

وَأَطْوَلُ كَلِمَةٍ فِيهِ لفظا وكتابة بلا زيادة: {"فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} {الحجر: 22} أحد عشر لفظا، ثم {اقْتَرَفْتُمُوهَا} {التوبة: 24} عشرة وكذا: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} {هود: 28} {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ} {النساء: 75} ، ثم {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ} {النور: 55} تِسْعَةٌ لَفْظًا وَعَشَرَةٌ تَقْدِيرًا."

وَأَقْصَرُهَا: نَحْوَ بَاءِ الْجَرِّ حَرْفٌ وَاحِدٌ، لَا أَنَّهَا حَرْفَانِ خِلَافًا للداني فيهم أهـ [2]

(1) - البرهان في علوم القرآن للزركشي (1/ 249 - 250) تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم- دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه. وانظر الموسوعة القرآنية (1/ 379) لإبراهيم بن إسماعيل الأبياري-الناشر: مؤسسة سجل العرب.

(2) - البرهان في علوم القرآن (1/ 251 - 252)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت