وهو وحده مالك يوم القيامة، وهو يوم الحساب والجزاء على الأعمال.
(المالِك) وصفٌ من المِلك- بكسر الميم- بمعنى حيازة الشيء مع القدرة على التصرف فيه. والمالك هو المتصرف في الأعيان المملوكة كيف يشاء.
و (اليوم) في العرف: ما يكون من طلوع الشمس إلى غروبها، وليس هذا مرادًا هنا، وإنما المراد مطلق الزمن، وهو يوم القيامة، كما َبَيَّنَهُ فِي قَوْلِهِ تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار:17 - 19]
و (الدين) : الجزاء والحساب، يقال: دنته بما صنع، أى: جازيته على صنيعه، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [النور:25] أَيْ: جَزَاءُ أَعْمَالِهِمْ بِالْعَدْلِ. ومنه قولهم (كما تدين تدان) . أى: كما تَفعل تُجازى، وفي الحديث:"الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ" [1] أى: حاسب نفسه [2] .
-لطائف في معنى الآية:
(1) - الحديث أخرجه أحمد (17123 - أرنؤوط) وقال الأرنؤوط: إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم، وباقي رجال الإسناد ثقات .. ورواه ابن المبارك في"الزهد" (171) ، ومن طريقه أخرجه الطيالسي (1112) ، والترمذي (2459) ، والطبراني في"الكبير" (7143) ، وفي"مسند الشاميين" (1485) ، والحاكم 1/ 57 و 4/ 251. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وصححه الحاكم في الموضعين، فتعقبه الذهبي في الموضع الأول بقوله: لا والله، أبو بكر واه، ولم يتعقبه في الموضع الثاني.
وأخرجه ابن ماجه (4260) ، والبيهقي في"الآداب" (991) ، والبغوي في"شرح السنة" (4117) من طرق عن أبي بكر بن أبي مريم، به
(2) - أضواء البيان للشنقيطي (1/ 6) والتفسير الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 20) دار نهضة مصر. وانظر تفسير البيضاوي (1/ 28) دار إحياء التراث العربي - بيروت.
والحديث المذكور أخرجه أحمد (17123 - أرنؤوط) وقال الأرنؤوط: إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم، وباقي رجال الإسناد ثقات .. ورواه ابن المبارك في"الزهد" (171) ، ومن طريقه أخرجه الطيالسي (1112) ، والترمذي (2459) ، والطبراني في"الكبير" (7143) ، وفي"مسند الشاميين" (1485) ، والحاكم 1/ 57 و 4/ 251. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وصححه الحاكم في الموضعين، فتعقبه الذهبي في الموضع الأول بقوله: لا والله، أبو بكر واه، ولم يتعقبه في الموضع الثاني.
وأخرجه ابن ماجه (4260) ، والبيهقي في"الآداب" (991) ، والبغوي في"شرح السنة" (4117) من طرق عن أبي بكر بن أبي مريم، به