فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 142

الروافض تحريف القرآن: وأما قولهم في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين [1] .

قال الفخر الرازي عند قوله سبحانه: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ، وإنا نحفظ ذلك الذكرمن التحريف والزيادة والنقصان - إلى أن قال: إن أحدًا لو حاول تغيير حرف أو نقطة لقال له أهل الدنيا هذا كذب وتغيير لكلام الله حتى أن الشيخ المهيب لو اتفق له لحن أو هفوة في حرف من كتاب الله تعالى لقال له الصبيان أخطأت أيها الشيخ وصوابه كذا وكذا .. واعلم أنه لم يتفق لشيء من الكتب مثل هذا الحفظ فإنه لا كتاب إلا وقد دخله التصحيف والتحريف والتغيير إما في الكثير منه أو في القليل، وبقاء هذا الكتاب مصونًا من جميع جهات التحريف مع أن دواعي الملاحدة واليهود والنصارى متوفرة على إبطاله وإفساده من أعظم المعجزات [2] .

وقال ابن تيمية: وكذلك - أي في الحكم بتكفيره - من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية ومنهم التناسخية وهؤلاء لا خلاف في كفرهم [3]

والشواهد في هذا المجال لا تحصى كثرة وهي موجودة في مواضعها في كتب التفسير وعلوم القرآن والحديث والعقيدة والأصول وغيرها.

المبحث العاشر: في القراءات المتواترة

(1) -"الفصل" (2/ 80) .

(2) - الفخر الرازي/ مفاتيح الغيب (19/ 160 - 161) .

(3) - ابن تيمية/ الصارم المسلول ص 586. - دار الكتب العلمية - بيروت ... والقول بالتحريف وبالنقصان هو ما يعتقده الشيعة الروافض قبحهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت