وهناك علوم ودراسات قائمة منذ القدم لكن المسار الذي تنتهجه يحتاج إلى تصحيح وتعديل، وإعادة تقويم كعلم التاريخ الذي أخذ منهجًا في سرد الوقائع والأحداث من غير تعرض لسنن الله في الكون والمجتمع، علمًا بأن هذه السنن قد أبرزتها آيات القرآن خلال قصصه بشكل واضح، وهناك انحرافات مبثوثة في كتب التاريخ تخالف ما نص عليه في القرآن الكريم، ولن يتم تعديلها وتقويم مثل هذه العلوم إلا بطريق استقصاء منهج القرآن في عرضها ودراستها
فأما أسباب الخلاف فهي اثنى عشر:
الأول: اختلاف وجوه الإعراب وإن اتفقت القراءات.
الثاني: اختلاف القراءات.
الثالث: اختلاف اللغويين في معني الكلمة.
الرابع: اشتراك اللفظ بين معنيين وأكثر.
الخامس: احتمال الإضمار أو الاستقلال.
السادس: احتمال التقييد أو الإطلاق.
السابع: احتمال الحقيقة أو المجاز.
الثامن: احتمال العموم والخصوص.
التاسع: احتمال الكلمة زائدة.
العاشر: احتمال حمل الكلام على الترتيب وعلى التقديم والتأخير.
الحادي عشر: احتمال يكون الكلام منسوخًا أو محكمًا.
الثاني عشر: اختلاف الرواية في التفسير عن النبي"صلى الله عليه وسلم"وعن السلف رضي الله عنهم.
وأما وجوه الترجيح فهي اثني عشر:
الأول: تفسير بعض القرآن ببعض فإذا دل موضع من القرآن على المراد بموضع آخر حملناه عليه ورجحنا القول بذلك على غيره من الأقوال.
الثاني: حديث النبي"صلى الله عليه وسلم"فإذا ورد عن النبي تفسير شيء من القرآن عولنا عليه - لاسيما - إن ورد في الحديث الصحيح.
الثالث: أن يكون القول قول الجمهور وأكثر المفسرين فإن كثرة القائلين بالقول يقتضي ترجيحه.
الرابع: أن يكون القول قول من يقتدي به من الصحابة كالخلفاء الأربعة.
وعبد الله بن عباس لقول النبي"صلى الله عليه وسلم":"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".
(1) - التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي (1/ 18 - 19) تحقيق: الدكتور عبد الله الخالدي- دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت