خير، والعصمة من كل شر، ولعل هذا المعنى هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب، فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة" [1] "
3 -دل قوله (رَبِّ الْعَالَمِينَ) على انفراده بالخلق والتدبير، والنعم، وكمال غناه،
وتمام فقر العالمين إليه بكل وجه واعتبار [2] .
4 -فإن قيل لم جمع (العالمين) جمع قلة مع أن المقام يستدعي الإتيان بجمع الكثرة؟ أجيب بأن فيه تنبيهًا على أنهم وإن كثروا قليلون في جنب عظمته وكبريائه تعالى [3] .
5 -وقال كعب الأحبار لا يحصى عدد العالمين أحد إلا الله، قال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر:31] . أهـ [4]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تقدم تفسيرها مع البسملة.
(لطيفة 1) إن قيل: إنه تعالى ذكر الرحمن الرحيم في التسمية ثم ذكرهما مرة ثانية دون الأسماء الثلاثة الباقية، فما الحكمة في ذلك؟
أجيب بأن الحكمة في ذلك كأنه قال تعالى: أذكر أني إله ورب مرة واحدة وأذكر أني رحمن رحيم مرتين ليعلم أن العناية بالرحمة أكثر منه بسائر الأمور [5] .
(لطيفة 2) قال القاسمي - رحمه الله - إيرادهما عقب وصف الربوبية من باب قرن الترغيب بالترهيب الذي هو أسلوب التنزيل الحكيم. أهـ [6]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - تفسير تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي (ص 39) - مؤسسة الرسالة
(2) - تفسير السعدي (ص 39)
(3) - تفسير السراج المنير للخطيب الشربيني (1/ 9)
(4) - تفسير معالم التنزيل للبغوي (1/ 74) دار إحياء التراث .. وكل قرن أو جيل من الناس يعتبر عالمًا. قال تعالى لبني إسرائيل"وأنى فضلتكم على العالمين"والمراد عالمي زمانهم فمن يحصي هذه العوالم إلا الله الذي أحاط بكل شيء علما.
(5) - السراج المنير للخطيب الشربيني (1/ 9)
(6) - تفسير القاسمي حـ 2 ص 247