كان غيرهم داخلا فيهم، وإذ كان الغالب على أهل المدينة الإيمان فخوطبوا بـ «يأيّها الّذين آمنوا» وإن كان غيرهم داخلًا فيهم.
وهذا القول إن أخذ على إطلاقه ففيه نظر: فإن سورة البقرة مدنية، وفيها: {يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [الآية: 21] ، ومنها: {يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا} [الآية: 168] .
وسورة النساء مدنية، وفيها: {يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ} [الآية: 1] ، وفيها: {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ} [الآية: 133] .
وسورة الحج مكية، وفيها: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الآية: 77] .
فإن أراد المفسرون أن الغالب ذلك، فهو صحيح.
4 -وقيل: كل سورة ذكرت فيها الحدود والفرائض فهى مدنية، وكل ما كان فيه ذكر القرون الماضية فهى مكية.
5 -وقيل: ما نزل بمكة، وما نزل في طريق المدينة، قبل أن يبلغ النبى صلّى الله عليه وسلم المدينة، فهو من المكى، وما نزل على النبى صلّى الله عليه وسلم بعد ما قدم المدينة فهو من المدنى.
6 -وقيل: لمعرفة المكى والمدنى طريقان:
أ- سماعى، وهو ما وصل إلينا نزوله.
ب- قياسى، ومرده إلى أن كل سورة فيها يا أَيُّهَا النَّاسُ فقط، أو «كلا» ، أو أولها حرف تهج، سوى الزهراوين، وهما البقرة وآل عمران، والرعد في وجه، أو فيها قصة آدم وإبليس، سوى الطولى، وهى سورة البقرة، فهى مكية، وإلى أن كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الخالية فهى مكية، وإلى أن كل سورة فيها فريضة أو حد فهى مدنية [1]
1 -اقرأ باسم ربك 2 - ن. والقلم 3 - يأيها المزمل 4 - يأيها المدثر 5 - تبت يدا أبى لهب 6 - إذا الشمس كورت 7 - سبح اسم ربك الأعلى 8 - والليل إذا يغشى 9 - والفجر 10 - والضحى 11 - ألم نشرح 12 - والعصر 13 - والعاديات 14 - إنا أعطيناك الكوثر 15 - ألهاكم التكاثر 16 - أرأيت الذى (الماعون) 17 - يأيها الكافرون 18 - سورة الفيل 19 - سورة الفلق 20 - سورة الناس 21 - قل هو الله أحد. 22 -
(1) - الموسوعة القرآنية (3/ 172 - 173)