فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 142

قال الزجاج: الْعَالَمُ كُلُّ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. أهـ [1]

-لطائف وفوائد في(الحمد لله)

1 -قَالَ شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِ"الْحَمْدُ لِلَّهِ"قَالَ: هُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَوَّلُهَا إِذَا أَعْطَاكَ اللَّهُ شَيْئًا تَعْرِفُ مَنْ أَعْطَاكَ. وَالثَّانِي أَنْ تَرْضَى بِمَا أَعْطَاكَ. وَالثَّالِثُ مَا دَامَتْ قُوَّتُهُ فِي جَسَدِكَ أَلَّا تعصيه، فهذه شرائط الحمد" [2] ."

2 -قال القشيري: حقيقة"الحمد": الثناء على المحمود بذكر نعوته الجليلة، وأفعاله الجميلة، واللام هاهنا للجنس ومقتضاها الاستغراق فجميع المحامد لله سبحانه إما وصفًا وإما خلقًا، له الحمد لظهور سلطانه، وله الشكر لوفور إحسانه، والحمد لله لاستحقاقه لجلاله والشكر لله لجزيل نواله وعزيز إفضاله"ثم قال: هذا خطيب الأولين والآخرين سيد الفصحاء وإمام البلغاء لما سمع حمده لنفسه ومدحه سبحانه وتعالي لحقه علم النبي صلى الله عليه وسلم أن تقاصر اللسان أليق به في هذه الحالة فقال: «لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» [3] "أ هـ. [4]

3 -قال الشنقيطي: لَمْ يَذْكُرْ لِحَمْدِهِ هُنَا ظَرْفًا مَكَانِيًّا وَلَا زَمَانِيًّا، وَذَكَرَ فِي سُورَةِ الرُّومِ أَنَّ مِنْ ظُرُوفِهِ الْمَكَانِيَّةِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي قَوْلِهِ تعالى: {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آية 18] وَذَكَرَ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ أَنَّ مِنْ ظُرُوفِهِ الزَّمَانِيَّةِ: الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ فِي قَوْلِهِ: {وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ} [آية:70] ، وَقَالَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ سَبَأٍ: {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [آية:1] .أهـ [5]

4 -قال الإمام البغوي: وَالْحَمْدُ يَكُونُ بِمَعْنَى الشُّكْرِ عَلَى النِّعْمَةِ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى الثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ مِنَ الْخِصَالِ الْحَمِيدَةِ. يُقَالُ حَمِدْتُ فُلَانًا عَلَى مَا أَسْدَى

(1) - تفسير القرطبي (1/ 139)

(2) - تفسير القرطبي (1/ 134)

(3) - الحديث أخرجه احمد (2/ 147 رقم 751 - تحقيق الأرنؤوط) وقال الأرنؤوط: إسناده قوي.

وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 306 و 10/ 386، وعبد بن حميد (81) ، والترمذي (3566) وحسنه، وأبو يعلى (275) وأخرجه الطيالسي (123) ، وأبو داود (1427) ، والنسائي في"المجتبى"3/ 248 - 249، وفي"الكبرى" (7753) ،وابن ماجة (1179) والطبراني في"الدعاء" (751) ، والبيهقي 3/ 42 كلهم عن علي رضي الله عنه. وصححه الألباني. وأخرجه أيضا مالك (رقم 620 - الموطأ برواية ابي مصعب الزهري) وابن راهويه (2/ 75 رقم 544) وابن ماجة (3841) كلهم عن عائشة رضي الله عنها وصححه الألباني.

(4) - لطائف الإشارات للقشيري حـ 1 - صـ 45.

(5) - تفسير أضواء البيان للشنقيطي (1/ 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت