14 -روى عن جعفر الصادق رحمه الله أنه قال: البسملة تيجان السور [1] .
15 -شُرِعَتِ التَّسْمِيَةُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ قَدْ بَيَّنَهَا الشَّارِعُ مِنْهَا: عِنْدَ الْوُضُوءِ، وَعِنْدَ الذَّبِيحَةِ، وَعِنْدَ الْأَكْلِ، وَعِنْدَ الْجِمَاعِ، وَغَيْرِ ذلك.
*** من لطائف لفظ الجلالة [2]
اعلم أن هذا الاسم مختص بخواص لم توجد في سائر أسماء الله - تعالى - نحن نشير إليها: فالخاصية الأولى أنك إذا حذفت الألف من قولك"الله"بقي الباقي على صورة"لله"مختص به سبحانه كما في قوله"ولله جنود السماوات والأرض" {الفتح: 4} {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} {المنافقون: 7}
وإن حذفت عن هذه البقية اللام الأولى بقيت البقية على صورة"له"كما في قوله تعالى: {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} {الزمر: 63} وقوله:"له الملك وله الحمد" {التغابن: 1} فإن حذفت اللام الباقية كانت البقية هي قولنا"هو"وهو أيضًا يدل عليه سبحانه وتعالى كما في قوله:"قل هو الله احد" {الإخلاص} وقوله: {هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} {غافر: 65} والواو زائدة بدليل سقوطها في التثنية والجمع فإنك تقول هما وهم فلا تبقي الواو فيهما فهذه الخاصية موجودة في لفظ"الله"غير موجودة في سائر الأسماء وكما حصلت هذه الخاصية بحسب اللفظ فقد حصلت أيضًا بحسب المعنى فإنك إذا دعوت الله بالرحمن فقد وصفته بالرحمة وما وصفته بالقهر وإذا دعوته بالعليم فقد وصفته بالعلم وما وصفته بالقدرة وأما إذا قلت يا الله فقد وصفته بجميع صفاته لأن الإله لا يكون إلها إلا إذا كان موصوفًا بجميع الصفات فثبت أن قولنا"الله"قد حصلت له هذه الخاصية التي لم تحصل لسائر الأسماء.
الخاصية الثانية: أن كلمة الشهادة وهي الكلمة التي بسببها ينتقل الكافر من الكفر إلى الإيمان"الإسلام"لم يحصل فيها إلا هذا الاسم، فل وأن الكافر قال أشهد أن لا إله إلا الرحمن أو الرحيم أو الملك أو القدوس لم يخرج من الكفر ولم يدخل في الإسلام أما إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله فإنه يخرج من الكفر ويدخل في الإسلام وذلك يدل على اختصاص هذا الاسم بهذه الخاصية الشريفة. والله الهادي إلى الصواب. اهـ [3]
(1) - تفسير القرطبي (1/ 92)
(2) - انظر: جامع لطائف التفسير (1/ 51)
(3) - المصدر السابق