فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 142

اللحون: جمع لحن، وهو التطريب وترجيع الصوت وتحسينه بالقراءة والشعر والغناء.

قال علمائنا: ويشبه أن يكون هذا الذي يفعله قراء زماننا بين يدي الوعاظ وفي المجالس من اللحون الأعجمية التي يقرءون بها، ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والترجيع في القراءة: ترديد الحرف كقراءة النصارى.

والترتيل في القراءة هو التأني فيها والتمهل وتبيين الحروف والحركات تشبيها بالثغر المرتل، وهو المشبه بنور الاقحوان، وهو المطلوب في قراءة القرآن، قال الله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [الزمر:4] .

وسئلت أم سلمة عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلاته، فقالت: مَا لَكُمْ وَصَلَاتَهُ؟ كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ نَعَتَتْ لَهُ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا" [1] أخرجه النسائي وأبو داود والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. أهـ [2] "

ينبغي لقاريء القرآن أن يراعي عند قراءته متى يقف ومن أين يبدأ حتى لا يختل معنى الآيات التي يتلوها وليفهم المراد منها على أحسن وجه.

وينقسم الوقف والابتداء عند أكثر القراء إلى أربعة أقسام:

(1) تام مختار. (2) كافٍ جائز.

(3) حسن مفهوم. (4) قبيح متروك

وقسمه بعضهم إلى ثلاثة، وأسقط الحسن، وقسمه آخرون إلى اثنين وأسقط الكافى والحسن.

1 -فالتام: هو الذى لا يتعلق بشاء مما بعده، فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده، كقوله تعالى: {وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [البقرة: 5] ، وأكثر ما يوجد عند رءوس الآى، كقوله تعالى: {وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ثم يبتدئ بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [البقرة: 6] .

وقد يوجد قبل انقضاء الفاصلة، كقوله تعالى: {وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً} [النمل: 34] ، فهنا التمام، لأنه انقضى كلام بلقيس، ثم قال تعالى: {وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ} [النمل: 34] ، وهو رأس الآية.

(1) - رواه الترمذي (2923) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه النسائي (1629) وابن خزيمة (1158) والحاكم (1165) وقال: صحيح على شرط مسلم

(2) - تفسير القرطبي (1/ 10 - 17) بتصرف يسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت